الفيض الكاشاني

12

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

من أهل « البوزجان » من « نيسابور » : « أَنَّ أبا محمّد الْفَضْلَ بْنَ شَاذَانَ كَانَ وَجَّهَهُ إلَي الْعِرَاقِ ، فَذَكَرَ : أَنَّهُ دَخَلَ عَلَي أَبِى مُحَمَّدٍ ( ع ) ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَقَطَ عَنْهُ ( « 1 » ) كِتَابُ ، وكَانَ الْكِتَابُ مِنْ تَصْنِيفِ الْفَضْلِ ، فَتَنَاوَلَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ ( ع ) ونَظَرَ فِيهِ ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ، وذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ : أَغْبِطُ أَهْلَ خُرَاسَانَ بِمَكَانِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ وكَوْنِهِ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ » . ( « 2 » ) قال في كتابه المسمّي بالإيضاح في القوم المتسمّين بالجماعة المنسوبين إلي السنّة : « إنّا وجدناهم يقولون : إنّ الله تبارك وتعالي لم يبعث نبيّه إلي خلقه بجميع ما يحتاجون إليه من أمر دينهم وحلالهم وحرامهم ودمائهم ومواريثهم ( « 3 » ) ورقّهم وسائر أحكامهم ، وإنّ رسول الله ( ص ) لم يكن يعرف ذلك أو عرفه ولم يبيّنه لهم ، وإنّ أصحابه من بعده وغيرهم من التابعين استنبطوا ذلك برأيهم ، وأقاموا أحكاماً ( « 4 » ) سمّوها سنّةً ، أجروا الناس عليها ومنعوهم أن يجاوزوها إلي غيرها ، وهم فيها مختلفون ، يحلّ

--> ( 1 ) . في المصدر : مِنْهُ . ( 2 ) . رجال الكشّي : 542 . ( 3 ) . زاد في أ : وفروجهم . ( 4 ) . في أ : أحكامهم .